التضخم: مفهومه وتأثيره على الاقتصاد وسبل مواجهته والتحكم به
تعرف على
مفهوم التضخم وأسبابه وكيفية التأثير على قوة شراء العملة وطرق مواجهة التضخم
والتحكم به.
مفهوم التضخم
التضخم
هو ارتفاع عام ومستمر في مستوى الأسعار في الاقتصاد، وتتسبب فيه زيادة الإنفاق على
السلع والخدمات مقابل توفرها المحدود. ويؤدي الارتفاع المستمر في مستوى الأسعار
إلى تقليل قوة الشراء للعملة المحلية، حيث يتمكن الأفراد من شراء أقل قيمة من
السلع والخدمات بالنسبة لكل وحدة من العملة
كيف يؤثر التضخم علي المواطنين الافراد وعلي المستثمرين
يؤثر التضخم بشكل مباشر على الأفراد
والمستثمرين من خلال زيادة أسعار السلع والخدمات، وبالتالي تقليل قوة الشراء
للعملة. وعندما تنخفض قوة الشراء للعملة، فإن الأفراد يضطرون لدفع مزيد من الأموال
لشراء السلع والخدمات التي يحتاجون إليها، وهذا يؤدي إلى تقليل القدرة على الانفاق
وزيادة الديون.
أما بالنسبة للمستثمرين، فإن التضخم
يؤثر على عوائد الاستثمار، حيث يزيد من تكاليف الإنتاج والخدمات وبالتالي يؤدي إلى
تقليل الأرباح وتقليل القدرة على الاستثمار. وعندما يرتفع معدل التضخم، فإنه يؤدي
إلى تقليل قيمة الأصول المالية، مثل الأسهم والسندات، وبالتالي يؤثر على قيمة
محفظة المستثمرين.
ومن أجل تقليل أثر التضخم على الأفراد
والمستثمرين، يمكن اتخاذ بعض الإجراءات مثل التحكم في الإنفاق والتخطيط المالي
الجيد، والاستثمار في الأصول التي يتأثر تأثيرًا أقل بالتضخم، مثل العقارات
والذهب، والبحث عن الأدوات المالية التي تتيح فرصة للمستثمرين للحصول على عوائد
أعلى من معدل التضخم وهذا ما سوف نتناوله أيضا في اخر المقال.
ولكن علينا ان نفهم بالتفصيل كيف تؤثر زيادة الأسعار وهي اهم ما يبحث ويهتم به أي فرد واسرة.
تؤثر
زيادة مستوى الأسعار في الاقتصاد بعدة طرق، من بينها:
ا. تقليل
القدرة على الشراء: يؤدي التضخم إلى تقليل القدرة على الشراء للأفراد والشركات،
حيث يضطر المستهلكون إلى دفع مزيد من الأموال لشراء السلع والخدمات التي كانت
تكلفهم أقل في السابق.
ب. تقليل
الاستثمار: يؤدي التضخم إلى تقليل الاستثمار بسبب عدم اليقين الاقتصادي، حيث يتردد
المستثمرون في الاستثمار في الأصول ذات المخاطر العالية في ظل تقلبات الأسعار.
ج.
تقليل
القيمة الحقيقية للديون: يفيد التضخم الأشخاص الذين لديهم ديون، حيث يؤدي إلى
تقليل قيمة ديونهم الحقيقية مع مرور الوقت.
د.
تقليل
الصادرات: يؤدي التضخم إلى تقليل الصادرات، حيث تزيد تكاليف الإنتاج والتصنيع
والنقل، وبالتالي تصبح السلع المصدرة أكثر تكلفة وأقل تنافسية على المستوى العالمي.
ز. زيادة
البطالة: يؤدي التضخم إلى زيادة معدلات البطالة، حيث يتردد أصحاب العمل في توظيف
المزيد من العمال بسبب تكاليف الإنتاج المرتفعة والضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار.
بشكل
عام، يؤدي التضخم إلى تقليل الاستقرار الاقتصادي والمالي، ويزيد الضغوط على
الشركات والأسر والحكومات، وبالتالي يتطلب اتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية للحد من
تأثيراته وللحفاظ على استقرار الاقتصاد......
:وهنا نأتي للنفطة الأهم والتي تراود افكارنا جميعا وهي
كيف يمكن للأفراد والمستثمرين حماية أنفسهم من
الآثار السلبية للتضخم؟
هناك عدة طرق يمكن للأفراد والمستثمرين اتباعها
لحماية أنفسهم من التضخم وتقليل تأثيره السلبي، ومن هذه الطرق:
1- الاستثمار في الأصول التي تتأثر أقل بالتضخم:
يمكن للمستثمرين اختيار الاستثمار في الأصول التي تتأثر تأثيرًا أقل بالتضخم، مثل
الذهب والعقارات والأسهم في الشركات التي تتمتع بقدرة على تحويل تكاليف الإنتاج
العالية إلى أسعار منافسة.
2- الاستثمار في الأصول المادية: يمكن للأفراد
الاستثمار في الأصول المادية مثل الذهب والفضة والعقارات، حيث تعتبر هذه الأصول
ملاذ آمن في حالات الأزمات الاقتصادية والتضخم.
3- الاستثمار في الأدوات المالية ذات العوائد
العالية: يمكن للمستثمرين البحث عن الأدوات المالية التي تتيح فرصة للحصول على
عوائد أعلى من معدل التضخم، مثل السندات والصكوك والصناديق الاستثمارية.
4- التخطيط المالي الجيد: يمكن للأفراد التخطيط
المالي الجيد والعيش بميزانية محددة وعدم الإفراط في الإنفاق، وذلك لتقليل تأثير
التضخم على الإنفاق الشخصي.
5- الاستفادة من الفوائد الضريبية: يمكن للأفراد
والمستثمرين الاستفادة من الفوائد الضريبية التي تقدمها الحكومات للتحفيز على
الاستثمار في بعض القطاعات، وذلك للحصول على عوائد أعلى وتقليل تأثير التضخم.
بعض الطرق
الإضافية التي يمكن للأفراد والمستثمرين اتباعها لحماية أنفسهم من التضخم تشمل:
ا- التحوط ضد
التضخم: يمكن للمستثمرين الحماية من التضخم من خلال التحوط ضد التضخم، وذلك من
خلال الاستثمار في الأدوات المالية التي تحوي على آلية التحوط ضد التضخم، مثل
السندات الحكومية المؤمَّنة والمشتقات المالية.
ب- الاستثمار في
العملات الأجنبية: يمكن للمستثمرين الاستثمار في العملات الأجنبية التي تتمتع
بالاستقرار النسبي والتي يمكن استخدامها للتحوط ضد تقلبات العملات والتضخم.
ج- التحكم في
الديون: يمكن للأفراد الحد من تأثير التضخم على ديونهم من خلال الحصول على قروض
ذات أسعار ثابتة، والتي تتحكم في التضخم ولا تتأثر بارتفاع أسعار الفائدة.
د- الاستثمار في
الأسهم الناشئة: يمكن للمستثمرين الاستثمار في الأسهم الناشئة والشركات الصغيرة،
حيث تتمتع هذه الشركات بمرونة أكبر في التأقلم مع تحولات الاقتصاد والتضخم.
ز- البحث عن
الفرص الاستثمارية الجديدة: يمكن للمستثمرين البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة
والمبتكرة التي تتيح الحصول على عوائد عالية وتقليل تأثير التضخم، مثل الاستثمار
في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية.
بشكل عام، يجب
على الأفراد والمستثمرين البحث عن الخيارات المتاحة لحماية أنفسهم من تأثيرات
التضخم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أهداف الاستثمار والحفاظ على القدرة على
الشراء.
كما يمكن أيضا القيام بما يلي..
بالإضافة إلى الطرق التي ذكرناها سابقًا، هناك بعض الطرق الإضافية التي يمكن للأفراد والمستثمرين اتباعها لحماية أنفسهم من التضخم، ومن بين هذه الطرق:
- الاستثمار في العقارات: يمكن للأفراد الاستثمار في العقارات السكنية أو التجارية، حيث يمكن لهذه الأصول الحفاظ على قيمتها أو زيادتها بمرور الوقت مع ارتفاع الأسعار، وبالتالي توفير ملاذ آمن للأموال.
- الاستثمار في السلع الأساسية: يمكن للمستثمرين الاستثمار في السلع الأساسية مثل النفط والغاز الطبيعي، والذهب والفضة، والقمح والمواد الغذائية الأخرى التي تعتبر ضرورية للاقتصاد، وذلك لتوفير حماية ضد التضخم.
- الاستثمار في الأسهم الدفاعية: يمكن للمستثمرين الاستثمار في الأسهم الدفاعية، وهي الأسهم التي تتعلق بالقطاعات الأساسية مثل الرعاية الصحية والطاقة والمرافق العامة والاتصالات، والتي تحتفظ بقيمتها في حالات الاضطرابات الاقتصادية والتضخم.
- الاستثمار في العملات المستقرة: يمكن للأفراد الاستثمار في العملات المستقرة مثل الدولار الأمريكي واليورو والفرنك السويسري، وذلك للحصول على حماية ضد تقلبات العملات والتضخم.
- التحوط ضد المخاطر: يمكن للمستثمرين استخدام آليات التحوط ضد المخاطر مثل الخيارات والعقود الآجلة والمشتقات المالية الأخرى، والتي تسمح بتقليل التعرض للمخاطر وحماية المحفظة من تأثير التضخم.
- الاستثمار في الصناديق الاستثمارية المتخصصة: يمكن للأفراد والمستثمرين الاستثمار في الصناديق الاستثمارية المتخصصة، والتي تركز على القطاعات التي تحتفظ بقيمتها في حالات الاضطرابات الاقتصادية والتضخم، مثل الصناديق الاستثمارية في العقارات والسلع الأساسية والأسهم الدفاعية.

